السيد اليزدي
351
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحجّ النذري « 1 » وغيره . ( مسألة 1 ) : من كان له وطنان : أحدهما في الحدّ ، والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما « 2 » ؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له » فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ فقال عليه السلام : « فلينظر أيّهما الغالب » ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة . ( مسألة 2 ) : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها فالمشهور جواز حجّ التمتّع له ، وكونه مخيّراً بين الوظيفتين ، واستدلّوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت ؛ أله أن يتمتّع ؟ قال عليه السلام : « ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ إليّ » ، ونحوها صحيحة أخرى عنه وعن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن عليه السلام . وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك ، وأ نّه يتعيّن عليه فرض المكّي إذا كان الحجّ واجباً عليه ، وتبعه جماعة ؛ لما دلّ من الأخبار على أنّه لا متعة لأهل مكّة . وحملوا الخبرين على الحجّ الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني ، ولا يبعد قوّة هذا القول مع أنّه أحوط ؛ لأنّ الأمر دائر بين التخيير والتعيين ، ومقتضى الاشتغال هو الثاني ، خصوصاً إذا
--> ( 1 ) - أيله نذر أيّ قسم شاء ، وكذا حال شقيقيه ، وهو المراد من غيره لا الإفسادي ؛ لأنّه تابع لما أفسده . ( 2 ) - مع عدم إقامة سنتين بمكّة .